وعُمدتُهم أنَّ قَرابةَ الدِّينِ والنَّسبِ أَولى من قَرابةِ الدِّينِ فقط، أي أنَّ هؤلاء اجتمَعَ لهم سَببانِ وللمُسلِمينَ سَببٌ واحِدٌ (¬١).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: فأمَّا الزَّوجانِ فلا يُردُّ عليهما باتِّفاقٍ من أهلِ العِلمِ (¬٢).
المِيراثُ بالمُؤاخاةِ والإِسلامِ على يَدَيه:
نَصَّ عامَّةُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ في المَذهبِ على أنَّ المِيراثَ لا يَثبتُ إلا بالثَّلاثةِ السابِقةِ: النَّسبِ والنِّكاحِ الصَّحيحِ والوَلاءِ، وبَيتُ المالِ على الخِلافِ المُتقدِّمِ فيه، فأمَّا المُؤاخاةُ في الدِّينِ والمُوالاةُ في النُّصرةِ وإِسلامُ الرَّجلِ على يَدِ الآخَرِ فلا يُورثُ بها؛ لأنَّ هذا كانَ في بَدءِ الإِسلامِ ثم نُسخَ لقَولِ اللهِ تَعالى ﴿أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٦] (¬٣).