قالوا: ولأنَّه لو عُتقَ بعدَ المَوتِ وقبلَ القِسمةِ لم يَرِثْ، كذلك ههنا، ولا فَرقَ بينَ الصُّورتَينِ (¬١).
القَولُ الثاني: أنَّه إذا أسلَمَ الكافِرُ قبلَ مَوتِ قَريبِه؛ فإنَّه يَرثُ منه، وهو قَولُ الحَسنِ بنِ علِيٍّ وابنِ مَسعودٍ وجابِرِ بنِ زَيدٍ والحَسنِ ومَكحولٍ وقَتادةَ وحُميدٍ وإِياسِ بنِ مُعاويةَ وأَحمدَ وإِسحاقَ، واختارَه ابنُ تَيميةَ وابنُ القَيمِ (وحُكي ذلك عن عُمرَ وعُثمانَ، ولا يَصحُّ عنهما).
واستدَلُّوا على ذلك بما رُويَ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ ﵄ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «ما كانَ من مِيراثٍ قُسِّمَ في الجاهِليةِ فهو على قِسمةِ الجاهِليةِ، وما كانَ مِنْ مِيراثٍ أدرَكَه الإِسلامُ فهو على قِسمةِ الإِسلامِ» (¬٢).
وعن يَحيَى بنِ يَعمرَ عن أَبي الأَسودِ الدِّيليِّ قالَ: كانَ مُعاذٌ باليَمنِ