ثم نُسخَ ذلك بقَولِ اللهِ تَعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥].
وعَن عائشةَ ﵂ مَرفوعًا: «الخالُ وارِثُ مَنْ لَا وارِثَ له» (¬١).
وعن المِقدامِ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ ترَكَ كلًّا فإلَيَّ -وربَّما قالَ إلى اللهِ وإلى رَسولهِ-، ومَن ترَكَ مالًا فلوَرثَتِه، وأنا وَارثُ من لا وَارثَ له أَعقِلُ له وأَرثُهُ، والخالُ وَارثُ من لا وارِثَ له يَعقِلُ عنه ويَرثُه» (¬٢).
وعَن واسعِ بنِ حيَّانَ قالَ: «تُوفِّيَ ثَابتُ بنُ الدَّحداحِ وكانَ أَتيًّا، وهو الذي ليسَ له أَصلٌ يُعرفُ، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ لعاصِمِ بنِ عَديٍّ: هَلْ تَعرفُونَ له فِيكُمْ نسَبًا؟ قالَ: لَا يا رَسولَ اللهِ، فدَعا رَسولُ اللهِ ﷺ أَبا لُبابةَ بنَ عبدِ المُنذرِ بنِ أخِيه فأَعطاهُ مِيراثَه» (¬٣)، فهذا رَسولُ اللهِ ﷺ قَدْ ورَّثَ أَبا لُبابةَ مِنْ ثابتٍ برَحمِه الذي بينَه وبينَه، فثبَتَ بذلك مَواريثُ ذَوي الأَرحامِ.