صِفةُ صَلاةِ الاستِسقاءِ:
لا خِلافَ بينَ القائِلينَ بصَلاةِ الاستِسقاءِ أنَّها رَكعتَانِ، إلا أنَّهمُ اختَلَفوا في صِفَتِها.
فذهَبَ الشافِعيةُ والحَنابلَةُ في المَذهبِ والصَّاحِبانِ مِنْ الحَنفيةِ إلى أنَّ صِفتَها كصِفةِ صَلاةِ العِيدِ؛ لمَا رَواه ابنُ عَباسٍ قالَ: «خرَجَ رَسولُ اللهِ ﷺ مُتَبذِّلًا مُتواضِعًا مُتضرِّعًا، حتى أَتى المُصلَّى فرقِيَ على المِنبَرِ ولم يَخطُبْ خُطبَكُم هذه، ولَكنْ لم يَزلْ في الدُّعاءِ والتَّضرُّعِ وَالتَّكبيرِ ثم صلَّى رَكعَتينِ كما يُصلِّي في العِيدِ» (¬١).
ولِما رَواه جَعفَرُ بنُ مُحمدٍ عن أبيه: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ وأَبا بَكرٍ، وعمرَ، كانُوا يُصلُّونَ صَلاةَ الاستِسقاءِ، يُكبِّرونَ فِيهَا سَبعًا وَخَمسًا» (¬٢).
وذهَبَ المالِكيةُ والحَنابلَةُ في رِوايةٍ إلى أنَّ صِفتَها رَكعتانِ كصَلاةِ التَّطوُّعِ؛ لأنَّ عبدَ اللهِ بنَ زَيدٍ قالَ: «استَسقَى النَّبيُّ ﷺ فَصلَّى رَكعَتينِ، وقلَبَ رِداءَه» (¬٣)؛ ولم يَذكُرِ التَّكبيرَ (¬٤).