ذلك، هو التَّفاؤُلُ بقَلبِ الرِّداءِ ليَقلِبَ اللهُ ما بهم مِنْ الجَدبِ إلى الخِصبِ، وهو خاصٌّ بالرِّجالِ دونَ النِّساءِ عندَ الجَميعِ.
وقالَ أبو يُوسفَ ومُحمدٌ مِنْ الحَنفيةِ: إنَّ تَحويلَ الرِّداءِ مُختَصٌّ بالإمامِ فَقط دونَ المَأمومِ؛ لأنَّه نُقلَ عن النَّبيِّ ﷺ دونَ أَصحابِه.
وقالَ أبو حَنيفةَ ﵀: لا يُسنُّ تَقليبُ الرِّداءِ؛ لأنَّه دُعاءٌ، فلا يُستحبُّ تَحويلُ الرِّداءِ فيه كسائرِ الأدعيةِ، ولأنَّ النَّبيَّ ﷺ استَسقَى يومَ الجمُعةِ، ولم يَقلبِ الرِّداءَ (¬١).
كَيفيَّةُ تَقليبِ الرِّداءِ:
قالَ المالِكيةُ والحَنابلَةُ: يَقلِبُ المُستَسقونَ أردِيَتَهم، فيَجعلونَ ما على اليَمينِ على اليَسارِ، وما على اليَسارِ على اليَمينِ؛ لمَا رَواه أبو داودَ عن عبد اللهِ بنِ زَيدٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ حوَّلَ رِداءَه فَجعلَ عِطافَه الأَيمَنَ على عاتِقِه الأَيسَرِ، وجعَلَ عِطافَه الأَيسَرَ على عاتِقِه الأَيمَنِ، ثم دَعا اللهَ ﷿» (¬٢) (¬٣).