وأما المالِكيةُ قد قسَّموا المَفقودَ إلى خَمسةِ أَقسامٍ، وجعَلوا لكلِّ واحدٍ منهم حُكمًا:
القِسمُ الأولُ: المَفقودُ في أَرضِ الإِسلامِ.
القِسمُ الثانِي: المَفقودُ في دارِ الحَربِ.
فهذا القِسمُ والذي قبلَه يُضرَبُ له مُدةُ التَّعميرِ وهي على الخِلافِ المُتقدِّمِ عندَهم كما في الحالةِ الأُولَى، ثم بعدَ ذلك يُقسَمُ مالُه بعدَ حُكمِ الحاكمِ
القِسمُ الثالِثُ: المَفقودُ في مُعترَكٍ بينَ المُسلِمينَ بعضِهم بعضًا.
وهذا القِسمُ وهو مَنْ فُقدَ في مَعركةِ المُسلِمينَ، فإنْ لَم يُوجَدْ بعدَ انقِضاءِ المَعركةِ فيُحكَمُ بمَوتِه، ويُقسَمُ مالُه بعدَ انفِصالِ الصَّفينِ.
القِسمُ الرابِعُ: المَفقودُ بينَ صَفيِ المُسلِمينَ والكُفارِ.
ومَن فُقدَ بعدَ مَعركةٍ بينَ المُسلِمينَ والكُفارِ فيُتْرَكُ مالُه سَنةً بعدَ انفِصالِ الصَّفينِ، ثم تُوزَّعُ تَركتُه.
القِسمُ الخامِسُ: المَفقودُ زَمنَ الطاعونِ والوَباءِ.
المَفقود زَمنَ الطاعونِ والوَباءِ بعدَ ذَهابِه ووُرِّثَ مالُه لغَلبةِ الظنِّ بمَوتِه، ولا يُضرَبُ له أَجلُ المَفقودِ (¬١).