وصرَّحَ الشافِعيةُ بأنَّه إذا لم يَظهَر له شَيءٌ بعدَ السابعةِ استَخارَ أكثرَ من ذلك (¬١). ولم أقِف للحَنابِلةِ على شَيءٍ في ذلك.
النِّيابةُ في الاستِخارةِ:
قالَ الشَّيخُ سُليمانُ الجَملُ مِنْ الشافِعيةِ: ظاهرُ الحَديثِ أنَّ الإِنسانَ لا يَستَخيرُ لغيرِه، وجعَلَه الشَّيخُ مُحمدٌ الحَطابُ المالِكيُّ محَلَّ نَظرٍ، فقالَ: هل ورَدَ أنَّ الإِنسانَ يَستَخيرُ لغيرِه؟ لم أقِفْ في ذلك على شَيءٍ، ورَأيتُ بعضَ المَشايخِ يَفعلُه. اه.
قُلتُ -أي: الجَملُ-: قالَ بعضُ الفُضلاءِ: ربَّما يُؤخَذُ من قولِه ﷺ: «مَنِ استَطاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنفعَ أَخاه فَليَنفَعه» (¬٢)، أنَّ الإِنسانَ يَستَخيرُ لغيرِه (¬٣).