٥ - تَقليمُ أظافِرِ الميِّتِ:
ذهَبَ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ في قَولٍ والحَنابِلةُ في رِوايةٍ إلى أنَّه لا يُقلِّمُ أظافِرَ الميِّتِ؛ لأنَّ أَجزاءَ الميِّتِ مُحترمةٌ فلا تُنتهَكُ بهذا، ولَم يَصحَّ عن النَّبيِّ ﷺ والصَّحابةِ في هذا شَيءٌ؛ ولأنَّ إِزالةَ هذه الأَشياءِ للزِّينةِ، وهو مُستَغنٍ عنها، وأمَّا إنْ كانَ ظُفرُه مُنكَسرًا فلا بأسَ بأخْذِه.
وذهَبَ الشافِعيةُ في القَولِ الآخَرِ والحَنابِلةُ في الرِّوايةِ الأُخرى إلى أنَّه يُقلِّمُ أَظفارَه؛ لأنَّه تَنظيفٌ، فشُرعَ في حَقِّه كإزالةِ الوَسخِ، وقيَّدَه الإمامُ أحمدُ بما إذا كانَ فاحِشًا (¬١).
٦ - الأخْذُ مِنْ شارِبِ الميِّتِ إنْ كانَ طَويلًا:
ذهَبَ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ في قَولٍ إلى أنَّه لا يُؤخَذُ مِنْ شارِبِ الميِّتِ شَيءٌ، وإنْ كانَ طَويلًا؛ للتَّعليلِ السابِقِ في تَقليمِ أَظفارِه.
وذهَبَ الحَنابِلةُ والشافِعيةُ في القَولِ الآخَرِ إلى أنَّه يُؤخَذُ منه إنْ كانَ طَويلًا؛ لأنَّ تَركَه يُقبِّحُ مَنظرَه كفَتحِ عَينَيه وفَمِه، ولأنَّه فِعلٌ مَسنونٌ في الحَياةِ لا مَضرَّةَ فيه، فشُرعَ بعدَ المَوتِ كالاغتِسالِ (¬٢).