قِراءةُ الفاتِحةِ في صَلاةِ الجنازةِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ قِراءةِ الفاتِحةِ في صَلاةِ الجنازةِ:
فذهَبَ الشافِعيةُ والحَنابِلةُ إلى وُجوبِ قِراءةِ الفاتِحةِ فيها؛ لحَديثِ طَلحةَ بنِ عَوفٍ قالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ ابنِ عَباسٍ على جنازةٍ، فقرَأَ بِفاتِحَةِ الْكِتابِ [وَسُورَةٍ، وجهَرَ حتى أَسْمعَنا، فلمَّا فرَغَ أخَذْتُ بيَدِه فسَأَلتُه،] فقالَ: [إنَّما جَهرْتُ] لتَعلَموا أنَّها سُنةٌ [وحَقٌّ]» (¬١).
ولِما رَوى أبو أُمامةَ بنُ سَهلٍ ﵁ أَنَّهُ أخبَرَه رَجلٌ مِنْ أَصحابِ النَّبيِّ ﷺ: «أَنَّ السُّنةَ في الصَّلَاةِ على الجنازةِ أنْ يَقْرأَ في التَّكبيرَةِ الأُولَى بأُمِّ القُرآنِ مُخافَتةً، ثُم يُكبِّرَ ثَلاثًا، والتَّسْليمُ عندَ الآخِرَةِ» (¬٢)، ثم إنَّ صَلاةَ الجنازةِ داخِلةٌ في عُمومِ قَولِه ﷺ: «لَا صَلاةَ لمَن لَم يَقْرَأْ بِفاتِحَةِ الْكِتَابِ» (¬٣)، ولأنَّها صَلاةٌ يَجبُ فيها القيامُ، فوَجَبت فيها القِراءةُ كسائِرِ الصَّلَواتِ.