رَحمَتِك، وأَنتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذابِه، فَإِنْ كانَ مُحسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسانِه، وإِنْ كانَ مُسِيئًا فتَجاوَزْ عَنه، ثُم يَدْعُو بما شاءَ اللَّهُ أَنْ يَدعُوَ» (¬١).
ما يَقولُه بعدَ التَّكبيرةِ الرابِعةِ:
ذهَبَ الحَنفيةُ في ظاهِرِ المَذهبِ إلى أنَّه ليسَ بعدَ التَّكبيرةِ الرابِعةِ دُعاءٌ سِوى السَّلامِ.
قال السَّرخسيُّ: ظاهِرُ المَذهبِ ليسَ بعدَ التَّكبيرةِ الرابِعةِ دُعاءٌ سِوى السَّلامِ، وقد اختار بعضُ مَشايِخِنا ما يُختَمُ به سائِرُ الصَّلواتِ: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيا حَسنَةً وفي الآخِرَةِ حَسنَةً وَقِنا برَحمَتِك عَذابَ القَبْرِ وعَذابَ النَّارِ» (¬٢).
وذهَبَ جُمهورُ المالِكيةِ إلى أنَّه لا يَدعو بعدَ التَّكبيرةِ الرابِعةِ بل يَثبُتُ، وقيلَ: له الدُّعاءُ إنْ أحَبَّ، وقالَ سحنُونٌ وخَليلٌ منهم: بل يَدعو وُجوبًا (¬٣).
أمَّا الشافِعيةُ؛ فقالَ النَّوويُّ ﵀: وأمَّا التَّكبيرةُ الرابِعةُ فلا يَجبُ بعدَها ذِكرٌ بالاتِّفاقِ، ولكن يُستَحبُّ أنْ يَقولَ ما نَصَّ عليه الشافِعيُّ ﵀ في كِتابِ البُوَيطيِّ قالَ: يَقولُ في الرابِعةِ: «اللَّهمَّ لَا تَحْرِمْنا أَجْرَه ولا تَفتِنَّا