لحَديثِ عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ ﵁ أنَّه قالَ: «ثَلاثُ خِلالٍ كانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ يَفعَلُهنَّ، ترَكَهنَّ الناسُ، إحْداهُنَّ التَّسليمُ على الجَنائِزِ، مِثلَ التَّسليمِ في الصَّلاةِ» (¬١).
ولحَديثِ إِبراهيمَ الهَجَريِّ قالَ: «أمَّنا عبدُ اللهِ بنُ أَبي أوْفَى على جنازةِ ابنَتِه، فمكَثَ ساعةً حتى ظَننَّا أنَّه سيُكبِّرُ خَمسًا، ثم سلَّمَ عن يَمينِه وعن شِمالِه فلمَّا انصَرفَ قُلنا له: ما هذا؟ فقالَ: إنِّي لا أَزيدُكم على ما رَأيتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَصنَعُ، أو هَكذا صنَعَ رَسولُ اللهِ ﷺ» (¬٢).
أمَّا الشافِعيُّ ﵀ فقد اختَلفَ النَّقلُ عنه، فقالَ النَّوويُّ ﵀: أمَّا صِفةُ السَّلامِ ففيها نصَّانِ للشافِعيِّ هنا: المَشهورُ أنَّه يُستحَبُّ تَسليمتانِ، قالَ الفُورانِيُّ: وهذا نَصُّه في الجامِعِ الكَبيرِ.
وقالَ الشافِعيُّ: تَسليمةٌ واحِدةٌ يَبدأُ بها إلى يَمينِه ويَختِمُها مُلتفِتًا إلى يَسارِه فيُديرُ وَجهَه وهو فيها، هذا نَصُّه، وقيلَ: يأتي بها تِلقاءَ وَجهِه، وهو أشهَرُ (¬٣).