قال ابنُ المُبارَكِ: مَعنى «نَقبُرَ فيهن مَوتانا»: يَعني الصَّلاةَ على الجنازةِ (¬١).
وقالَ الشافِعيُّ وأحمدُ في رِوايةٍ: تَجوزُ الصَّلاةُ في كلِّ الأَوقاتِ، ولا تُكرهُ في أَوقاتِ النَّهيِ؛ لأنَّها صَلاةٌ ذاتُ سَببٍ.
قال النَّوويُّ: قالَ أَصحابُنا: لكنْ يُكرهُ أنْ يَتحرَّى صَلاتَها في هذه الأَوقاتِ، بخِلافِ ما إذا حصَلَ ذلك اتِّفاقًا (¬٢).
أمَّا الإمامُ مالِكٌ فقالَ في رِوايةِ ابنِ القاسِمِ عنه: لا بأسَ بالصَّلاةِ على الجَنائِزِ بعدَ العَصرِ ما لَم تَصفَرَّ الشَّمسُ، فإذا اصفَرَّت لَم يُصلَّ عليها إلا أنْ يَكونَ يَخافُ تَغيُّرَها، فإنْ خِيفَ ذلك صُلِّيَ عليها.
قال: ولا بأسَ بالصَّلاةِ على الجَنائزِ بعدَ الصُّبحِ ما لَم يُسفِرْ، فإذا أسفَرَ فلا تُصلُّوا إلا أنْ يَخافوا عليها.