وذهَبَ الشافِعيةُ إلى أنَّه يُستحَبُّ أنْ يُسترَ قبْرُ الرَّجلِ كالمَرأةِ، ولأنَّه أستَرُ فربَّما ظهَرَ ما يُستَحبُّ إِخفاؤُه (¬١).
الدَّفنُ في اللَّحدِ أو الشَّقِّ:
قال الإمامُ النَّوويُّ ﵀: أَجمعَ المُسلِمونَ على أنَّ الدَّفنَ في اللَّحدِ وفي الشَّقِّ جائِزانِ، لكنْ إذا كانَت الأرضُ صُلبةً لا يَنهارُ تُرابُها فاللَّحدُ أفضَلُ، وإنْ كانَت رخْوةً تَنهارُ فالشَّقُّ أفضَلُ (¬٢).
إلا أنَّ الفُقهاءَ اتَّفقوا على أنَّ السُّنةَ اللَّحدُ، وأنَّ الشَّقَّ ليسَ بسُنةٍ وإنْ كانَ جائِزًا.
لقَولِ سَعدِ بنِ أَبي وقَّاصٍ ﵁: «الحَدوا لي لَحْدًا، وانْصِبوا علَيَّ اللَّبِنَ نَصبًا، كما صُنعَ برَسولِ اللَّهِ ﷺ» (¬٣).
ولقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «اللَّحدُ لنا والشَّقُّ لغَيرِنا» (¬٤).
وصِفةُ اللَّحدِ: أنْ يَحفِرَ في حائِطِ القبْرِ في أسفَلِه إلى ناحيةِ القِبلةِ قَدرَ ما يُوضَعُ الميِّتُ فيه ويَستُرُه.
وصِفةُ الشَّقِّ: أنْ يَبنيَ مِنْ جانِبَيِ القبْرِ بلَبِنٍ أو حَجرٍ، ويَتركَ وَسَطَ