الشَّرطُ الثاني: أنْ تَكونَ مِلكِيَّةُ المالِ مُطلَقةً:
تَعريفُ المِلكِ التامِّ والمِلكِ الناقِصِ:
تَعريفُ المِلكِ:
المِلكُ في اللُّغةِ: مَصدَرُ ملَك، يُقالُ: ملَكَ الشَّيءَ إذا احتَواه قادرًا على الاستِبدادِ به. وملَّكَه تَمليكًا جعَلَه يَملِكُ، وتَملَّكَ الشَّيءَ تَملُّكًا: ملَكَه قَهرًا (¬١).
المِلكُ في اصطِلاحِ الفُقهاءِ: عرَّفَه ابنُ الهُمامِ وغيرُه من الفُقهاءِ بأنَّه «قُدرةٌ يُثبِتُها الشارِعُ ابتِداءً على التَّصرُّفِ ابتِداءً إلا لِمانِعٍ»، فخرَجَ بالابتِداءِ قُدرةُ الوَكيلِ والوَصيِّ والمُتولِّي، وبقَولِنا إلا لمانِعٍ المَبيعُ المَنقولُ قبلَ القَبضِ، فإنْ عدَمَ القُدرةِ على بَيعِه لمانِعِ النَّهيِ (¬٢).
وقالَ الجُرجانيُّ ﵀: المِلكُ: اتِّصالٌ شَرعيٌّ بينَ الإِنسانِ وبينَ شَيءٍ يَكونُ مُطلَقًا لتَصرُّفِه فيه وحاجِزًا عن تَصرُّفِ غيرِه فيه.
فالشَّيءُ يَكونُ مَملوكًا ولا يَكونُ مَرقوقًا، ولكنْ لا يَكونُ مَرقوقًا إلا ويَكونُ مَملوكًا.