وقيلَ: الماءُ المُطلَقُ هو الباقي على أصلِ خِلقتِه (¬١)، ولم تُخالِطْه نَجاسةٌ، ولم يَغلِبْ عليه شَيءٌ طاهِرٌ (¬٢).
وقد اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ الماءَ المُطلَقَ طاهِرٌ في ذاتِه مُطهِّرٌ لغيرِه (¬٣).
وعبَّرَ الفُقهاءُ عن هذا النَّوعِ من الماءِ بالطَّهورِ، إلا أنَّهم اختَلَفوا في المُرادِ بالطَّهورِ.
فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ المالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّه الطاهِرُ المُطهِّرُ.
قالَ ابنُ هُبيرةَ ﵀: قالَ أهلُ اللُّغةِ: الطَّهورُ هو العامِلُ للطَّهارةِ في غيرِه، كما يُقالُ: قَتولٌ، وقالَ ثَعلبٌ: الطَّهورُ: الطاهِرُ في نَفسِه المُطهِّرُ لغيرِه، وهذا ممَّا لم يُخالِفْ فيه إلا بعضُ أَصحابِ أبي حَنيفةَ، فقالوا: الطَّهورُ هو الطاهِرُ، على سَبيلِ المُبالَغةِ (¬٤).
وقالَ النَّوويُّ ﵀: والطَّهورُ عندَنا هو المُطهِّرُ، وبه قالَ أحمدُ بنُ