قال الإمامُ الماوَرديُّ ﵀: «الزَّكاةُ إنَّما تَجبُ في الأَموالِ الناميةِ كالمَواشي والزُّروعِ وتَسقُطُ في غيرِ الناميةِ، كالآلةِ والعَقارِ» (¬١).
وقالَ أيضًا: «إنَّ الزَّكاةَ واجِبةٌ في الأَموالِ الناميةِ كالمَواشي والزَّرعِ وعُروضِ التِّجاراتِ دونَ ما ليسَ بنامٍ، كالدُّورِ والعَقاراتِ (¬٢).
وقالَ أيضًا: «ولأنَّ الزَّكاةَ تَجبُ في الأَموالِ الناميةِ، وما ادُّخِر في الزُّروعِ والثِّمارِ مُنقطِعُ النَّماءِ مُعرَّضٌ لِلنَّفادِ والفَناءِ، فلم تَجبْ فيه الزَّكاةُ كالأَثاثِ والقُماشِ» (¬٣).
وقالَ الإمام الشِّيرازيُّ ﵀: فَصلٌ: «ولا تَجبُ الزَّكاةُ إلا في السائِمةِ من الإبلِ والبَقرِ والغَنمِ؛ لِما رُويَ أنَّ أبا بَكرٍ الصِّديقَ ﵁ كتَبَ كِتابَ الصَّدقةِ وفيه: «صَدقةُ الغَنمِ في سائِمتِها إذا كانَت أربَعينَ فيها الصَّدقةُ» (¬٤) ورَوى بَهزُ بنُ حَكيمٍ عن أبيه عن جَدِّه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «في الإبلِ السائِمةِ في كلِّ أربَعينَ بِنتُ لَبونٍ» (¬٥)؛ ولأنَّ العَواملَ والمَعلوفةَ لا تُقتَنى للنَّماءِ فلم تَجبْ فيها الزَّكاةُ كثِيابِ البَدنِ وأثاثِ الدارِ، وإنْ كانَ عِندَه سائِمةٌ فعلَفَها نُظرَت، فإنْ كانَ قَدرًا يَبقى الحَيوانُ دونَه لم يُؤثِّرْ؛ لأنَّ وُجودَه