ثالثًا: يُؤيِّدُ هذا الاستِدلالَ ما صَحَّ عن عِدَّةٍ من الصَّحابةِ ﵃ من عَدمِ وُجوبِ الزَّكاةِ فيه.
١ - فعن نافِعٍ أنَّ ابنَ عمرَ ﵄: «كان يُحلِّي بَناتِه وجَواريَه الذَّهبَ ثُم لَا يُخرِجُ منه الزَّكاةَ» (¬١).
٢ - وعن ابنِ عُمرَ ﵄: «ليسَ في الحُليِّ زَكاةٌ» (¬٢).
٣ - وعن عَمرِو بن دِينَارٍ قالَ: «سَمِعتُ رَجلًا يَسألُ جابِرَ بن عبدِ اللَّهِ ﵁ عن الحُلِيِّ أَفِيه زَكاةٌ؟ فقالَ: جَابِرٌ: لَا. فقالَ: وإِنْ كانَ يَبلغُ أَلفَ دِينارٍ؟ فقالَ جَابِرٌ: كَثيرٌ»، وفي رِوايةٍ قالَ: «يُعارُ ويُلبسُ» (¬٣).
٤ - عن أَسْمَاءَ ﵂: «أنَّها كانَت لَا تُزكِّي الحُلِيَّ» (¬٤).
٥ - وما رَواه مالِكٌ في المُوطَّأِ عن القاسِمِ بنِ مُحمدٍ: «أنَّ عائشةَ زَوجَ النَّبيِّ ﷺ كانَت تَلِي بَناتِ أَخِيها يَتامَى في حِجرِها لهنَّ الحُلِيُّ فَلا تُخرِجُ من حُليِّهنَّ الزَّكاةُ» (¬٥).