وقالَ أيضًا: واتَّفَقوا على أنَّ المُستعمَلَ في الغَسلةِ الرابِعةِ ليسَ بمُستعمَلٍ؛ لأنَّها ليسَت بنَفلٍ (¬١).
وفرَّقَ الشافِعيةُ بينَ الماءِ القَليلِ الذي لم يَبلغْ قُلَّتينِ، وبينَ الكَثيرِ الذي بلَغَ قُلَّتينِ فأكثَرَ.
فالصَّحيحُ من المَذهبِ أنَّ القَليلَ من الماءِ المُستعمَلِ طاهِرٌ في نَفسِه؛ لأنَّ السَّلفَ الصالِحَ كانوا لا يَحتَرزونَ عنه، ولا عما يَتقاطرُ عليهم منه.
ولكنَّه غيرُ طَهورٍ، فلا يَرفعُ حَدثًا ولا يُزيلُ نَجسًا؛ لأنَّ السَّلفَ مع قِلةِ مياهِهم لم يَجمَعوا الماءَ المُستعمَلَ ثانيةً بل انتَقَلوا إلى التَّيممِ، كما لم يَجعَلوه للشُّربِ؛ لأنَّه مُستقذَرٌ.
فإن جُمعَ الماءُ المُستعمَلُ فبلَغَ قُلَّتينِ فطَهورٌ على الأصَحِّ (¬٣).
قالَ الشِّربينيُّ: واختُلفَ في عِلةِ مَنعِ استِعمالِ الماءِ المُستعمَلِ فقيل: وهو الأصَحُّ: إنَّه غيرُ مُطلَقٍ، كما صحَّحَه النَّوويُّ وغيرُه (¬٤) (¬٥).
Rujukan halaman ini:موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 1، ص 198 (SanadKitab #30065, hlm. urut 192)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.