(المَنصوصُ) أنَّه لا يَجوزُ؛ لأنَّه زالَ عنه إطلاقُ اسمِ الماءِ فصارَ كما لو تغيَّرَ بالزَّعفرانِ.
ورُويَ عنه أنَّه قالَ: يَجوزُ الوُضوءُ به؛ لأنَّه استِعمالُ لم يُغيِّرْ صِفةَ الماءِ، فلم يَمنعِ الوُضوءَ به؛ كما لو غسَلَ به ثَوبًا طاهِرًا، ومِن أَصحابِنا مَنْ لم يُثبتْ هذه الرِّوايةَ.
ثم قالَ: وأمَّا المُستعمَلُ في النَّجسِ فيُنظرُ فيه: فإنِ انفصَلَ عن المَحلِّ وتغيَّرَ فهو نَجسٌ لقَولِه ﷺ: «الماءُ لا يُنجِّسُه شَيءٌ إلا ما غيَّرَ طَعمَه أو رِيحَه» (¬١).
وإنْ كانَ غيرَ مُتغيِّرٍ ففيه ثَلاثةُ أوجُهٍ:
أحَدُها: أنَّه طاهِرٌ وهو قَولُ أبي العَباسِ وأبي إِسحاقَ؛ لأنَّه ماءٌ لا يُمكنُ حِفظُه من النَّجاسةِ فلم يُنجَّسْ من غيرِ تَغيُّرٍ، كالماءِ الكَثيرِ إذا وقَعَت فيه نَجاسةٌ.