فصل في زَكاةِ المَعدِنِ والرِّكازِ
زَكاةُ المَعدِنِ والرِّكازِ:
المَعدِنُ لُغةً: مَكانُ كلِّ شَيءٍ فيه أَصلُه ومَركَزُه، ومَوضعُ استِخراجِ الجَوهَرِ من ذَهبٍ ونَحوِه (¬١).
وفي الاصطِلاحِ: وأصلُ المَعدِنِ المَكانُ بقَيدِ الاستِقرارِ فيه، ثم اشتَهِرَ في الأَجزاءِ المُستقِرَّةِ التي ركَّبَها اللهُ تعالَى في الأرضِ يَومَ خلَقَ الأرضَ حتى صار الانتِقالُ من اللَّفظِ إليه ابتِداءً بلا قَرينةٍ (¬٢).
وذكَرَ ابنُ قُدامةَ ﵀ تَعريفًا دَقيقًا للمَعدِنِ فقالَ: هو كلُّ ما خرَجَ من الأرضِ مما يُخلَقُ فيها من غيرِها مما له قيمةٌ.
وإنَّما قالَ: «ما خرَجَ من الأرضِ» احتِرازًا مما خرَجَ من البَحرِ، وقالَ: «مما يُخلَقُ فيها» احتِرازًا من الكَنزِ الذي يُوضَعُ فيها بفِعلِ البَشرِ لا بخَلقِ اللهِ ﷾. وقالَ: «مِنْ غيرِها» احتِرازًا من الطِّينِ والتُّرابِ؛