وجُملةُ ما تقدَّمَ يَتلخَّصُ في الآتي:
ذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ -وهو رِوايةٌ عن الإمامِ أحمدَ- إلى أنَّ الماءَ المُستعمَلَ الذي قد تُوُضِّئَ به مَرةً لا يُتوضَّأُ به، ومَن تَوضَّأ به أعادَ أبَدًا؛ لأنَّه ليسَ بماءٍ مُطلَقٍ، ويَتيممُ واجِدُه؛ لأنَّه ليسَ بواجِدِ ماءٍ.
وذهَبَ الإمامُ مالِكٌ إلى أنَّه لا يُتوضَّأُ به إذا وُجدَ غيرُه وقالَ: لا خَيرَ فيه؛ فإنْ لم يَجدْ غيرَه توَضَّأ به ولم يَتيممْ؛ لأنَّه ماءٌ طاهِرٌ لم يُغيرْه شَيءٌ.
وذهَبَ الإمامُ أحمدُ في الرِّوايةِ الثانيةِ إلى أنَّه طاهِرٌ مُطهِّرٌ يَجوزُ الوُضوءُ به.
أمَّا الماءُ الذي استُعملَ في التَّبريدِ والتَّنظيفِ فإنَّه باقٍ على إطلاقِه يَجوزُ التَّطهُّرُ به بلا خِلافٍ بينَ الفُقهاءِ (¬١).