أنْ يَجنيَ جِناياتٍ يَلحَقُه وقَومَه عَقلُها (أيْ: دِيتُها) فيَكونَ أحدُهما بالآخَرِ (¬١).
وذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ وأحمدُ في رِوايةٍ إلى أنَّه لا يُعتَقُ من الزَّكاةِ؛ لأنَّ ذلك كدَفعِ الزَّكاةِ إلى القَنِّ لا تُدفَعُ إليه الزَّكاةُ، ولأنَّه دَفعَ إلى السَّيدِ في الحَقيقةِ.
وقالَ الحَنفيةُ: لأنَّ العِتقَ إِسقاطُ مِلكٍ وليسَ بتَمليكٍ (¬٢).
لكنْ إنْ أَعانَ من زَكاتِه في إِعتاقِ رَقبةٍ جازَ عندَ أَصحابِ هذا القَولِ من الحَنابِلةِ (¬٣).
الثالِثُ: أنْ يَفتديَ بالزَّكاةِ أَسيرًا مُسلِمًا من أَيدي المُشرِكينَ:
وقد صرَّحَ الحَنابِلةُ وابنُ حَبيبٍ وابنُ عبدِ الحَكمِ وابنُ العَربيِّ والقُرطبيُّ من المالِكيةِ بجَوازِ هذا النَّوعِ؛ لأنَّه فَكُّ رَقبةٍ من الأسرِ فيَدخلُ في الآيةِ، بل هو أَوْلى من فَكِّ رَقبةِ مَنْ بأَيدِينا.