ﷺ: «كِخْ كِخْ» (¬١) ليَطرَحَها، ثُم قالَ: «أَما شعَرْتَ أنَّا لا نَأكلُ الصَّدقةَ» (¬٢).
دلَّ هذا الحَديثُ على أنَّ الصَّدقةَ لا تَحلُّ لبَني هاشِمٍ، وهُم آلُ الرَّسولِ ﷺ؛ لِما اشتَملَ عليه الحَديثُ من مَنعِ الحَسنِ بنِ عليٍّ ﵄ من أنْ يَأكلَ تَمرةً من تَمرِ الصَّدقةِ ثم بيَّنَ سَببَ هذا المَنعِ بقَولِه: «أنَّا لا نَأكلُ الصَّدقةَ»، وفي لَفظٍ أيضًا: «أنَّا لَا تَحلُّ لنا الصَّدقةُ». وهذا ظاهِرٌ في تَحريمِها عليهم.
عن عبدِ المُطَّلبِ بنِ رَبيعَةَ بنِ الحارِثِ، قالَ: اجتَمعَ رَبيعَةُ بنُ الحارِثِ، والعَباسُ بنُ عبدِ المُطَّلبِ، فقالَا: واللهِ، لَو بعَثْنا هذَينِ الغُلامَينِ -قالَا لِي وللفَضلِ بنِ عَباسٍ- إلَى رَسولِ اللهِ ﷺ فكلَّماهُ، فأمَّرَهُما علَى هذه الصَّدقاتِ، فأَدَّيا ما يُؤدِّي النَّاسُ، وأَصابَا مِما يُصِيبُ النَّاسُ، قالَ فبينَما هما في ذلك جاءَ علِيُّ بنُ أَبي طَالبٍ، فوقَفَ عليهما، فذكَرَا له ذلك، فَقالَ علِيُّ بنُ أَبي طَالبٍ: لَا تَفعَلا، فواللهِ ما هو بِفاعِلٍ، فانْتَحاه (¬٣) رَبِيعةُ بنُ الحارِثِ، فقالَ: واللهِ، ما تَصنَعُ هذا إلَّا نَفاسَةً (¬٤) منكَ علينا، فواللهِ، لقد نِلتَ