«أَنكِحْ هذا الغُلامَ ابنتَكَ» لِي، فأَنكَحنِي، وقالَ لمَحمِيةَ: «أَصدِقْ عنهما مِنْ الخُمسِ كذا، وكذا» (¬١).
دلَّ هذانِ الحَديثانِ على أنَّ الزَّكاةَ لا تَجوزُ لآلِ مُحمدٍ ﷺ وهم بَنو هاشِمٍ، وذلك لِما اشتَملَ عليه حَديثُ عبدِ المُطَّلبِ بنِ رَبيعةَ من قَولِه: «إنَّ الصَّدقةَ لَا تَنبَغي لآلِ مُحمَّدٍ؛ إنَّما هي أَوساخُ النَّاسِ» وآلُ مُحمدٍ مُنزَّهونَ عن أَوساخِ الناسِ فلا تَحلُّ لهم، وحَديثُ أبي هُريرةَ صَريحٌ في أنَّ الصَّدقةَ لا تَحلُّ لآلِ مُحمدٍ ﷺ لقَولِه: «أنَّا لَا تَحلُّ لنا الصَّدقةُ».
إِعطاءُ بَني المُطَّلِبِ من الصَّدقةِ الواجِبةِ:
اختَلفَ أهلُ العِلمِ في إِعطاءِ بَني المُطَّلبِ من الزَّكاةِ الواجِبةِ على قولَينِ:
القَولُ الأولُ: لا يَجوزُ إِعطاءُ بَني المُطَّلبِ من الصَّدقةِ، وهو مَذهبُ الشافِعيةِ والظاهِريَّةِ وقَولٌ للمالِكيةِ وأظهَرُ الرِّوايتَينِ عندَ الحَنابِلةِ (¬٢).
قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: الزَّكاةُ حَرامٌ على بَني هاشِمٍ وبَني المُطَّلِبِ بلا خِلافٍ (¬٣).