قَبلَ الصَّلاةِ، فهي زَكاةٌ مَقبولةٌ، ومَن أدَّاها بعدَ الصَّلاةِ، فهي صَدقةٌ مِنْ الصَّدقاتِ» (¬١).
دلَّ هذا الحَديثُ على جَوازِ إِعطاءِ بَني المُطَّلبِ من الزَّكاةِ، وذلك لِما اشتَملَ عليه من لَفظِ «وطُعمَةً للمَساكينِ»، والمَساكينُ لَفظٌ عامٌّ فهو يَشمَلُ بَني المُطَّلبِ إذا كانوا فُقراءَ كسائِرِ الفُقراءِ.
٢ - الأَغنياءُ: وقد تَقدَّمَ بَيانُ مَنْ هُمْ في صِنفِ الفُقراءِ والمَساكينِ، قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: خَمسةٌ لا يُعطَونَ إلا مع الحاجةِ، الفَقيرُ والمِسكينُ والمُكاتَبُ والغارِمُ لمَصلحةِ نَفسِه وابنُ السَّبيلِ.
وخَمسةٌ يَأخُذونَ مع الغِنى: العامِلُ والمُؤلَّفُ قَلبُه والغازِي والغارِمُ لإِصلاحِ ذاتِ البَينِ وابنُ السَّبيلِ الذي له اليَسارُ في بَلدِه (¬٢).
وخالَف الحَنفيةُ في الغازِي والغارِمِ لإِصلاحِ ذاتِ البَينِ، فرَأوْا أنَّهم لا يَأخُذونَ إلا مع الحاجةِ كما تَقدَّمَ ذِكرُه (¬٣).
٣ - الكُفارُ ولو كانوا أهلَ ذمَّةٍ لا يَجوزُ إِعطاؤُهم من الزَّكاةِ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّه لا يَجوزُ صَرفُ زَكاةِ المالِ لِأهلِ الذِّمةِ.
قالَ ابنُ المُنذِرِ ﵀: وأجمَعوا على أنَّ الذِّميَّ لا يُعطَى من زَكاةِ الأَموالِ شيئًا (¬٤).