قالَ العَدويُّ في حاشيَتِه: (قَولُه: لِذي هوًى خَفيفٍ) أي: بِدعةٍ خَفيفةٍ لا تَقتَضي الكُفرَ، ولا يُعطَى إِجماعًا من يَكفرُ ببِدعَتِه اتِّفاقًا، كالقائِلِ بنُبوَّةِ علِيٍّ ﵁ وأنَّ جِبريلَ ﵇ غلِطَ، والقائِلُ بأنَّ الأئمَّةَ والأَنبياءَ يَعلَمونَ ما كانَ وما يَكونُ، وهل الإِعطاءُ لِذي الهَوى الخَفيفِ خِلافُ الأَوْلى، أو مَكروهٌ؟ وهو الظاهِرُ.
وقَولُه: وتُجزِئُ لِخارجيٍّ وقَدريٍّ، وهل يَحرُمُ أو يُكرَهُ؟
(قَولُه: في ضَروريَّاتِهم) أي: في الأُمورِ التي يُضطَرُّون إليها ويَحتاجونَ إليها، وهل المُرادُ ما يَليقُ بحالَتِه التي هو عليها أو ما يَندفِعُ به الحاجةُ وإنْ لم يَكنْ لائِقًا به؟ والظاهِرُ الثاني لذُلِّ المَعصيةِ.
(قَولُه: وإنْ غلَبَ على الظَّنِّ) أي: زادَ على الظَّنِّ أنَّهم، أي: إِدراكُ أنَّهم، أي: بأنْ يَقوى الظَّنُّ، فمَفهومُه أنَّه عندَ الشَّكِّ، أو الظَّنِّ الضَّعيفِ يُعطَونَ، والظاهِرُ أنَّ الظَّنَّ وَحدَه كافٍ في عَدمِ الإِعطاءِ (¬١).
وقالَ الدَّرديرُ: فلا تُعطَى لكافِرٍ ولا تُجزِئُ كأهلِ المَعاصي إنْ ظُنَّ أنَّهم يَصرِفونَها فيها، وإلا جازَ الإِعطاءُ لهم.
قالَ الدُّسوقيُّ: قَولُه: (كأهلِ المَعاصي) أي: كما أنَّه لا يُجزِئُ دَفعُها لِأهلِ المَعاصي إنْ ظُنَّ، إلخ (¬٢).
وقالَ الإمامُ الحَطابُ ﵀: وقالَ البُرزُليُّ: سُئلَ السُّيوريُّ: هل يُعطَى قَليلُ الصَّلاةِ من الزَّكاةِ؟