سُئلَ عن الماءِ يَكونُ في الفَلاةِ من الأرضِ وما يَنوبُه من السِّباعِ والدَّوابِّ قالَ: فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إذا كانَ الماءُ قُلَّتينِ لم يَحملِ الخَبثَ» وفي رِوايةٍ: «لم يُنجسْه شَيءٌ» (¬١).
قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: وتَحديدُه بالقُلَّتينِ يَدلُّ على أنَّ ما دونَهما يُنجَّسُ، إذ لو استَوى حُكمُ القُلَّتينِ وما دونَهما لم يَكُنِ التَّحديدُ مُفيدًا (¬٢).
وقالَ الشِّيرازيُّ ﵀: ولأنَّ القُلَّتينِ يُمكنُ حِفظُهما من النَّجاسةِ في الظُّروفِ، والكَثيرُ لا يُمكنُ حِفظُه من النَّجاسةِ فنَجعلُ القُلَّتينِ حَدًّا فاصِلًا بينَهما (¬٣).
تَنبيهٌ:
قالَ الحافِظُ ﵀: قَولُه: «لم يَحمِلِ الخَبَثَ» مَعناه: لم يُنجَّسْ بوُقوعِ النَّجاسةِ فيه، كما فُسرَ في الرِّوايةِ الأُخرى التي رَواها أبو داودَ وابنُ حِبانَ