حُكمُ إِخراجِ زَكاةِ الفِطرِ عن الوالِدَينِ:
وفيه مَسألتانِ:
المَسألةُ الأُولى: زَكاةُ الفِطرِ عن الوالِدَينِ الفَقيرَينِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في زَكاةِ الفِطرِ عن الوالِدَينِ الفَقيرَينِ هل تَجبُ على الابنِ أو لا تَجِبُ؟ على ثَلاثةِ أَقوالٍ:
القَولُ الأولُ: زَكاةُ الفِطرِ عن الوالِدَينِ الفَقيرَينِ واجِبةٌ على وَلدِهما، وهو مَذهبُ المالِكيةِ والحَنابِلةِ والشافِعيةِ في قَولٍ (¬١).
قالَ ابنُ الجَلابِ ﵀: ويَجبُ على المَرءِ إِخراجُها عمَّن تَلزمُه نَفقتُه من والدَيْه الفَقيرَينِ المُسلِمينَ (¬٢).
وقالَ ابنُ مُفلِحٍ ﵀: وتَلزمُه فِطرةُ أبَوَيهِ وإنْ عَلَوا (¬٣).
واستدَلُّوا على ذلك بما رَواه ابنُ عُمرَ ﵄ قالَ: «أمَرَ رَسولُ اللهِ ﷺ بصَدقةِ الفِطرِ عَنْ الصَّغيرِ والكَبيرِ والحُرِّ والعبدِ ممَّن تَمُونونَ» (¬٤).