القَولُ الأولُ: إِخراجُ زَكاةِ الفِطرِ هو مَكانُ المُؤدِّي، وهو الصَّحيحُ عندَ الحَنفيةِ والمالِكيةِ والحَنابِلةِ وهو قَولٌ للشافِعيةِ (¬١).
قالَ الإمامُ الزَّيلَعيُّ ﵀: وفي صَدقةِ الفِطرِ يُعتبَرُ مَكانُه لا مَكانُ أَولادِه الصِّغارِ وعَبيدِه في الصَّحيحِ (¬٢).
وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: ويُستحَبُّ للمُسافِرِ إِخراجُها في المَكانِ الذي هو فيه عن نَفسِه، وعن عيالِه، فإنْ أخرَجَها أهلُه عنه أجزَأَه (¬٣).
قالَ الإمامُ البُهوتيُّ ﵀: ومن وجَبَت عليه فِطرةُ غيرِه كزَوجةٍ وعَبدٍ وقَريبٍ، أخرَجَها في مَكانِ نَفسِه (¬٤).
وقالَ الخَطيبُ الشِّربينيُّ ﵀: ولو كانَ عَبدُه ببَلدٍ آخَرَ فالأصَحُّ أنَّ الاعتِبارَ بقُوتِ بَلدِ العَبدِ بِناءً على أنَّها وجَبَت على المُتحمِّلِ عنه ابتِداءً، وهو الأصَحُّ، والثاني: أنَّ العِبرةَ بَلدُ السَّيدِ بِناءً على أنَّها تَجبُ ابتِداءً على المُتحمِّلِ وهو مَرجوحٌ (¬٥).