قالَ ابنُ مُفلِحٍ ﵀: وأفضَلُ المُخرَجِ التَّمرُ مُطلقًا نَصَّ عليه (¬١).
قالَ ابنُ قُدامةَ: واختِيارُ أبي عبدِ اللهِ إِخراجُ التَّمرِ. وبهذا قال مالِكٌ، قالَ ابنُ المُنذِرِ واستَحبَّ مالِكٌ إِخراجَ العَجوةِ منه (¬٢).
استدَلَّ أَصحابُ هذا القَولِ لمَذهبِهم -وهو أنَّ التَّمرَ أفضَلُ الأَجناسِ بالأثَرِ والمَعقولِ:
أولًا: الأثَرُ:
أ - عن نافِعٍ قالَ: «فكانَ ابنُ عُمرَ ﵄ يُعطِي التَّمرَ فأعوَزَ أهلُ المَدينةِ من التَّمرِ فأَعطى شَعيرًا … » (¬٣).
قالَ الحافِظُ ابنُ حَجرٍ ﵀: فيه دِلالةٌ على أنَّ التَّمرَ أفضَلُ ما يُخرَجُ في صَدقةِ الفِطرِ (¬٤).
ب - عن أبي مِجْلَزٍ قالَ: «قُلتُ لابنِ عمرَ: إنَّ اللهَ قد أوسَعَ والبُرُّ أفضَلُ من التَّمرِ -يَعني في صَدقةِ الفِطرِ- فقالَ ابنُ عمرَ: إنَّ أَصحابِي سلَكوا طَريقًا فأنا أُحبُّ أنْ أسلُكَه» (¬٥).