الشَّعيرِ وَالذُّرةِ أَهوَنُ عليكم وخَيرٌ لأَصحابِ النَّبيِّ ﷺ بالمَدينةِ» (¬١).
قالَ ابنُ رَشيدٍ (¬٢): وافَقَ البُخاريُّ في هذه المَسألةِ الحَنفيةَ مع كَثرةِ مُخالَفتِه لهم، لكنْ قادَه إلى ذلك الدَّليلُ (¬٣).
قالَ بَدرُ الدِّينِ العَينيُّ ﵀: احتَجَّ به أَصحابُنا في جَوازِ دَفعِ القيَمِ في الزَّكواتِ، ولِهذا قالَ ابنُ رَشيدٍ: وافَقَ البُخاريُّ في هذه المَسألةِ الحَنفيةَ مع كَثرةِ مُخالَفتِه لهم، لكنْ قادَه إلى ذلك الدَّليلُ (¬٤).
وقالَ ابنُ بَطالٍ ﵀: وقالَ (أي: أبو حَنيفةَ وأَصحابُه): وكانَ مُعاذٌ يَنقُلُ الصَّدقاتِ إلى المَدينةِ، فيَتولَّى رَسولُ اللهِ قِسمَتَها، فإنْ كانَت هذه الصَّدقةُ قد نقَلَها إلى المَدينةِ في حياةِ النَّبيِّ ﷺ فقسَمَها بينَ فُقراءِ المَدينةِ، فلا مَحالةَ أنَّه قد أقَرَّه على جَوازِ أخذِ البَدلِ فى الزَّكواتِ؛ لأنَّه قد علِمَ ﷺ أنَّ الزَّكواتِ ليسَ فيها ما هو من جِنسِ الثِّيابِ، وأنَّها لا