فصل في شُروطُ وُجوبِ الصَّومِ
شُروطُ وُجوبِ الصَّومِ:
(أي: اشتِغالُ الذِّمَّةِ بالواجِبِ) وهي:
أ- الإسلامُ:
وهو شَرطٌ عامٌّ لِلخِطابِ بفُروعِ الشَّريعةِ، فأمَّا الكافِرُ؛ فإنْ كان أصليًّا لم يُطالَبْ به في حالِ كُفرِه: لأنَّه لا يَصِحُّ منه؛ فإنْ أسلَم لم يَجِبْ عليه القَضاءُ؛ لِقَولِه تَعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨]، ولأنَّ في إيجابِ قَضاءِ ما فات في حالِ الكُفرِ تَنفيرًا عن الإسلامِ.
وكذلك المُرتَدُّ إذا أسلَمَ لا يَلزَمُه قَضاؤُه ولا يُطالَبُ بفِعلِه حالَ رِدَّتِه عندَ أبي حَنيفةَ ومالِكٍ وأحمدَ.
وقال الشافِعيُّ: يَلزمُه قَضاؤُه إذا أسلَمَ (¬١).