وقال الإمامُ ابنُ رَجَبٍ ﵀: وقد أجمَعت الأُمَّةُ على أنَّ الحائِضَ لا تَصومُ في أيامِ حَيضِها، وأنَّ صَومَها غَيرُ صَحيحٍ وليس مُعتَدًّا به، وأنَّ عليها قَضاءَ الصَّومِ إذا طَهُرت (¬١).
كما اتَّفَقوا أيضًا على وُجوبِ قَضاءِ رَمَضانَ عليها لِحَديثِ عائِشةَ ﵂ لَمَّا سألَتْها مُعاذةُ: «ما بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ ولا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فقالت: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قُلتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ، قالت: كان يُصِيبُنَا ذلك فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ ولا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ» (¬٢). فالأمر بالقَضاءِ فَرعُ وُجوبِ الأداءِ.
ونقَل الإجماعَ على ذلك ابنُ المُنذِرِ وابنُ جَريرٍ والتِّرمِذيُّ والنَّوَويُّ وابنُ هُبَيرةَ وغَيرُهم.