له حُكمُ الكُلِّ، فلو نَوى بعدَ ذلك لا يَجوزُ؛ لِخُلُوِّ الأكثَرِ من النيَّةِ، تَغليبًا لِلأكثَرِ.
إلا أنَّ الأفضَلَ أنْ يَصومَ بنيَّةٍ مُعيَّنةٍ مُبيَّتةٍ لِلخُروجِ من الخِلافِ (¬١).
واستَدَلَّ الحَنفيَّةُ على ما ذهَبوا إليه من عَدمِ اشتِراطِ تَبييتِ النيَّةِ وصِحَّتِها حتى إلى نِصفِ النَّهارِ بما يَلي:
١ - ما رَوى ابنُ عَباسٍ ﵁ أنَّ الناسَ أصبَحوا يَومَ الشَّكِّ، فقَدِم أعرابيٌّ وشَهِد برُؤيةِ الهِلالِ، فقال ﵊: «أتَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وأنِّي رَسولُ اللهِ؟»، فقال: نَعَمْ، فقال ﷺ: «اللهُ أكبَرُ، يَكفي المُسلِمين أحَدُهم، فصامَ وأمَرَ بالصِّيامِ، وأمَرَ مُنادِيًا فنادَى: ألَا مَنْ أكلَ فلا يأكُلْ بَقيَّةَ يَومِه، ومَن لم يَأكُلْ فليَصُمْ» (¬٢)؛ فقد أمَرَ بالصَّومِ وأنَّه يَقتَضي