وذهَب الإمامُ مالِكٌ إلى أنَّ مَنْ شَكَّ في طُلوعِ الفَجرِ فأكَل يَجِبُ عليه القَضاءُ؛ لأنَّ الأصلَ بَقاءُ الصَّومِ في ذِمَّتِه، فلا يَسقُطُ بالشَّكِّ، ولأنَّه أكَل شاكًّا في النَّهارِ واللَّيلِ، فلَزِمه القَضاءُ كما لو أكَل شاكًّا في غُروبِ الشَّمسِ (¬١).
٦ - الجِماعُ:
أجمَع أهلُ العِلمِ على أنَّ مَنْ وَطِئَ في يَومٍ من رَمضانَ عامِدًا فقد عَصى اللهَ ﷾ ورَسولَه ﷺ إذا كان مُقيمًا، وقد كان نَوى من اللَّيلِ، وعليه الكَفَّارةُ الكُبرى.
وهي: عِتقُ رَقبةٍ أو صيامُ شَهرَيْن مُتتابِعَيْن أو إطعامُ سِتِّينَ مِسكينًا (¬٢).
لِقَولِ اللهِ تَعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧].
ولِما رَواه أبو هُرَيرةَ ﵁ قال: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكْتُ. قال: «ما لك؟» قال: وَقَعْتُ على امْرَأَتِي وأنا صَائِمٌ، فقال رَسولُ اللَّهِ ﷺ: «هل