فقال الحَنفيَّةُ: إذا نَوى في الصَّومِ القَضاءَ والتَّطوُّعَ يَكونُ تَطوُّعًا ولا يُجزِئُه عن القَضاءِ عندَ الإمامِ مُحمدِ بنِ الحَسنِ.
وقال الإمامُ أبو يُوسُفَ: يُجزِئُه عن القَضاءِ ويَبطُلُ التَّطوُّعُ، ورَواه الحَسَنُ عن أبي حَنيفةَ؛ لأنَّ الفَرضَ أقوى، فتَندَفِعُ نيَّةُ الأدنى كمَن نَوى حَجَّةَ الإسلامِ والتَّطوُّعَ (¬١).
وذهَب المالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ إلى جَوازِ التَّشريكِ والجَمعِ بينَ نيَّةِ القَضاءِ ونيَّةِ التَّطوُّعِ كصيامِ السِّتِّ بنيَّةِ قَضاءِ الدَّينِ وتَحصيلِ ثَوابِ النَّفلِ.
قال الإمامُ الزَّرقانيُّ ﵀: (فائِدةٌ) قال البَدرُ: انظُرْ لو صامَ يَومَ عَرفةَ عن قَضاءٍ عليه ونَوى به القَضاءَ وعَرفةَ معًا فالظاهِرُ أنَّه يُجزِئُ عنهما معًا قياسًا على مَنْ نَوى بغُسلِه الجَنابةَ والجُمُعةَ؛ فإنَّه يُجزِئُ عنهما معًا وقياسًا