واستدَلَّ الحَنابِلةُ والنَّوَويُّ على ذلك بما يأتي:
١ - بحَديثِ ابنِ عَباسٍ ﵄ قال: جاء رَجُلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: «يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ [وفي رِوايةٍ: «صَومُ نَذرٍ»] أَفَأَقْضِيهِ عنها؟ قال: نَعَمْ، قال: فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى» (¬١).
٢ - بحَديثِ بُرَيدةَ ﵁ قال: بَينَا أنا جَالِسٌ عِنْدَ رَسولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فقالَتْ: إنِّي تَصَدَّقْتُ على أُمِّي بِجَارِيَةٍ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ، قال: فقال: «وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ»، قالت: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّه كان عليها صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَصُومُ عنها؟ قال: «صُومِي عنها … »، الحَديثَ (¬٢).
٣ - بحَديثِ ابنِ عَباسٍ ﵄: «أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتِ الْبَحْرَ فَنَذَرَتْ إنْ نَجَّاهَا اللهُ أَنْ تَصُومَ شَهْرًا، فَنَجَّاهَا اللهُ، فلم تَصُمْ حتى مَاتَتْ، فَجَاءَتْ ابْنَتُهَا أو أُخْتُهَا إلى رَسولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهَا أَنْ تَصُومَ عنها» (¬٣).
وقال الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: مَسألةٌ: قال: (ومَن نذَر أنْ يَصومَ فماتَ قبلَ أنْ يأتيَ به صامَ عنه وَرثَتُه مِنْ أقارِبه، وكذلك كلُّ ما كان مِنْ نَذرِ طاعةٍ.