يَومَ الاثنَيْن وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وأنا صَائِمٌ» (¬١).
ولِما رَوى أبو قَتادةَ ﵁: «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عن صَوْمِ يَوْمِ الاثنَيْن قال: ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فيه، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ أو أُنْزِلَ عَلَيَّ فيه» (¬٢).
وعن عائِشةَ ﵂ قالت: «كان رَسولُ اللهِ ﷺ يَتَحَرَّى صِيَامَ الاثنَيْن وَالْخَمِيسِ» (¬٣).
وَعَنْ حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ الاثْنَيْنِ، وَالْخَمِيسَ» (¬٤).
٨ - صَومُ يَومِ الجُمُعةِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ صَومِ يَومِ الجُمُعةِ مُنفرِدًا، هل يُستحَبُّ أو يُكرَهُ؟ بعدَ اتِّفاقِهم جَميعًا على أنَّه لو صامَ يَومًا قبلَه أو يَومًا بعدَه كان مُستحَبًّا.
فذهَب المالِكيَّةُ وأبو حَنيفةَ ومُحمدٌ من الحَنفيَّةِ إلى أنَّه لا بأسَ بصَومِ يَومِ الجُمُعةِ على انفِرادِه، بل قالوا: يُندَبُ صَومُه كالاثنَيْن والخَميسِ؛ لِما رَواه ابنُ مَسعودٍ ﵁ قال: «كان رَسولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ من غُرَّةِ كلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَقَلَّمَا كان يُفْطِرُ يَومَ الْجُمُعَةِ» (¬٥).