٣ - عن أبي جُحَيفةَ ﵁ قال: آخَى النَّبيُّ ﷺ بينَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً، فقال لها: ما شَأْنُكِ، قالت: أَخُوكَ أبو الدَّرْدَاءِ ليس له حَاجَةٌ في الدُّنْيَا، فَجَاءَ أبو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ له طَعَامًا، فقال: كُلْ، قال: فإنَّي صَائِمٌ، قال: ما أنا بِآكِلٍ حتى تَأْكُلَ، قال: فَأَكَلَ، فلَمَّا كان اللَّيْلُ ذَهَبَ أبو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ قال: نَمْ، فَنَامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فقال: نَمْ، فلَمَّا كان من آخِرِ اللَّيْلِ قال سَلْمَانُ: قُمِ الْآنَ، فَصَلَّيَا، فقال له سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَأَتَى النَّبيَّ ﷺ فذكَر ذلك له، فقال النَّبيُّ ﷺ: «صَدَقَ سَلْمَانُ» (¬١).
وقال النَّوَويُّ ﵀: وأمَّا القياسُ على الحَجِّ والعُمرةِ فالفَرقُ أنَّ الحَجَّ لا يَخرُجُ منه بالإفسادِ لِتَأكُّدِ الدُّخولِ فيه بخِلافِ الصَّومِ. واللهُ تَعالى أعلَمُ (¬٢).