وكذلك كلُّ من أكثرَ الاختِلافَ إلى شيءٍ فهو حاجٌّ إلَيه، وإنَّما قيلَ للحاجِّ: حاجٌّ؛ لأنَّه يَأتي البَيتَ قبلَ التَّعريفِ (¬١)، ثم يَعودُ إليه لطَوافِ يومِ النَّحرِ بعدَ التَّعريفِ، ثم يَنصَرفُ عنه إلى منًى، ثم يَعودُ إليه لطَوافِ الصَّدَرِ (¬٢)، فلتَكرارِه العَودَ إليه مَرةً بعدَ أُخرَى، قيلَ له حاجٌّ (¬٣).
تَعريفُ الحَجِّ اصطِلاحًا:
الحَجُّ في اصطلاحِ الشَّرعِ: هو قَصدُ مَوضعٍ مَخصوصٍ (وهو البَيتُ الحَرامُ وعَرفةُ) في وقتٍ مَخصوصٍ (وهو أشهُرُ الحَجِّ) للقيامِ بأعمالٍ مَخصوصةٍ، وهي الوُقوفُ بعَرفةَ والطَّوافُ والسَّعيُ عندَ جُمهورِ الفُقهاءِ، وبشَرائطَ مَخصوصةٍ يَأتي بَيانُها (¬٤) إن شاءَ اللهُ تَعالى.
فَضلُ الحَجِّ:
تَضافَرت النُّصوصُ الشَّرعيَّةُ الكَثيرةُ على الإشادةِ بفَضلِ الحَجِّ، وعَظمةِ ثَوابِه وجَزيلِ أجرِه العَظيمِ عندَ اللهِ تَعالى.