فنَفسُه كنَفسِه، ومالَه كمالِه في النَّفقةِ وغيرِها، وهذا المَعنى لا يُوجدُ في غيرِه فلم يَجبِ الحَجُّ.
والثاني: يَلزمُه، قال الشِّيرازيُّ: وهو ظاهرُ النصِّ؛ لأنَّه واجبٌ لِمن يُعطيه فأشبَهَ الولدَ (¬١).
شُروطُ الزادِ وآلةِ الرُّكوبِ:
ذكَر الفُقهاءُ شُروطًا في الزادِ وآلةِ الرُّكوبِ المَطلوبَين لاستِطاعةِ الحَجِّ، هي تَفسيرٌ وبَيانٌ لهذا الشَّرطِ، نَذكُرها فيما يلي:
أ- صرَّح جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ بأنَّ الزادَ الذي تُشترَطُ القُدرةُ عليه هو ما يَحتاجُ إليه في ذَهابِه ورُجوعِه من مَأكولٍ ومَشروبٍ وكِسوةٍ بنَفقةِ وَسطٍ لا إسرافَ فيها ولا تَقتيرَ، فلو كان يَستطيعُ زادًا أدنَى من الوسَطِ الذي اعتادَه لا يُعتبرُ مُستطيعًا للحَجِّ، ويَتضمَّنُ اشتِراطُ الزادِ أيضًا ما يَحتاجُ إليه مِنْ آلاتِ الطَّعامِ والزادِ مِما لا يُستَغنى عنه (¬٢).