واختلَفوا في مُوجِبِ هَديِ القِرانِ.
فقال الجُمهورُ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والحَنابلةُ: هو دَمُ شُكرٍ، وجَب شُكرًا للهِ لِما وفَّقه إليه من أداءِ النُّسكَين في سَفرٍ واحدٍ، فيَأكلُ منه ويُطعِمُ مَنْ شاءَ ولو غَنيًّا، ويَتصدَّقُ (¬١).
وقال الشافِعيةُ في الصَّحيحِ من مَذهبِهم: هو دَمُ جَبرٍ، فلا يَجوزُ له الأكلُ منه، بل يَجبُ التَّصدُّقُ بجميعِه (¬٢).
بَدلُ الهَديِ:
لا خِلافَ بينَ أهلِ العِلمِ على أنَّ المُتمتِّعَ والقارِنَ إذا لم يَجدِ الهَديَ، بأنْ فقَده أو فقَد ثَمنَه أو وجَده بأكثرَ من ثَمنِ مِثلِه يَنتقِلُ إلى صيامِ ثَلاثةِ أيامٍ في الحَجِّ وسَبعةٍ إذا رجَع، وذلك لقولِ اللهِ تَعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦].