والمَشهورُ عندَ الحَنابلةِ أنَّه إذا أفسَد القارِنُ والمُتمتِّعُ نُسكَيهما لم يَسقطِ الدَّمُ عنهما.
قال ابنُ قُدامةَ ﵀: وبه قال مالكٌ والشافِعيُّ؛ لأنَّ ما وجَب في النُّسكِ الصَّحيحِ وجَب في الفاسدِ كالأفعالِ (¬١).
شُروطُ القِرانِ:
الشَّرطُ الأولُ: أنْ يُحرِمَ بالحَجِّ قبلَ طَوافِ العُمرةِ:
وذلك فيما إذا أحرَم بالعُمرةِ ثم أحرَم بالحَجِّ فأدخَله على العُمرةِ، فإنَّ إحرامَه هذا صَحيحٌ، ويُصبِحُ قارِنًا، بشَرطِ أنْ يَكونَ طَوافُه بالبَيتِ قبلَ طَوافِ العُمرةِ.
قال ابنُ عبدِ البرِّ ﵀: وجُمهورُ العُلماءِ مُجمِعونَ على أنَّه إذا أدخَل الحَجَّ على العُمرةِ في أشهُرِ الحَجِّ قبلَ الطَّوافِ بالبَيتِ جائزٌ ويَكونُ قارِنًا ويَلزمُه ما يَلزمُ مَنْ أهلَّ بهما معًا (¬٢).
وقال ابنُ المُنذرِ ﵀: وأجمَعوا على أنَّه من دخَل مكةَ بعُمرةٍ في أشهُرِ الحَجِّ يُدخِلُ عليها الحَجَّ ما لم يَفتتِحِ الطَّوافَ بالبَيتِ (¬٣).