ولأنَّ إدخال العُمرةِ على الحَجِّ لا يُفيدُه إلا ما أفادَه العَقدُ الأولُ، فلَم يَصِح، كما لو استأجَره على عَملٍ، ثم استأجَره عليه مَرةً أُخرى في المُدةِ، وعَكسُه إدخالُ الحَجِّ على العُمرةِ (¬١).
وذهَب الحَنفيةُ والشافِعيةُ في القَديمِ وأحمدُ في رِوايةٍ إلى صِحةِ هذا الإحرامِ؛ لأنَّه أحدُ النُّسكَين، فجازَ إدخالُه على الآخَرِ قياسًا على إدخالِ الحَجِّ على العُمرةِ، ويَصيرُ قارِنًا مع كَونِه مَكروهًا (¬٢).
الشَّرطُ الثاني: أنْ يُحرِمَ بالحَجِّ قبلَ فَسادِ العُمرةِ:
إذا أحرَم بالعُمرةِ ثم أرادَ أنْ يُحرِمَ بالحَجِّ عليها ويُحرِمَ به فوقَها فقد اشترَط جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ؛ لصِحةِ الإردافِ أنْ تَكونَ العُمرةُ صَحيحةً.