وإنْ كان قارِنًا يُستحبُّ أنْ يُقدِّمَ ذِكرَ العُمرةِ على ذِكرِ الحَجِّ حتى لا يُشتبَهَ أنَّه أدخَل العُمرةَ على الحَجِّ، ويَقولَ: اللَّهمَّ إنِّي أُريدُ العُمرةَ والحَجَّ … إلخ، ويُلبِّيَ، فيَصيرَ بذلك مُحرِمًا، ويَجريَ عليه أحكامُ الإحرامِ.
وإذا كان يُؤدِّي الحَجَّ والعُمرةَ عن غيرِه فلا بدَّ أنْ يُعيِّنَ ذلك بقَلبِه ولِسانِه، فيَقولَ: لبَّيكَ الحَجَّ عن فُلانٍ.
ويُسنُّ له الإكثارُ من التَّلبيةِ، وأفضلُ صيَغِها الصِّيغةُ المَأثورةُ: «لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ، لبَّيكَ لا شَريكَ لكَ لبَّيكَ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمةَ لكَ والمُلكَ، لا شَريكَ لكَ» (¬١).
ويُستحبُّ ألَّا يُنقِصَ منها (¬٢).
قال الطَّحاويُّ والقُرطبيُّ: أجمَع العُلماءُ على هذه التَّلبيةِ.
وقال القاضي عِياضٌ: قال أكثرُ العُلماءِ: المُستحبُّ الاقتِصارُ على تَلبيةِ رَسولِ اللهِ ﷺ، وبه قال مالكٌ والشافِعيُّ، واللهُ ﷾ أعلمُ (¬٣).