على الرَّميِ؛ لأنَّهما من أسبابِ التَّحلُّلِ، فإنَّه بالرَّميِ للجِمارِ والذَّبحِ والحَلقِ يَحصلُ التَّحلُّلُ الأولُ وبِالطَّوافِ يَحصلُ التَّحلُّلُ الأكبَرُ (بشَرطِ السَّعيِ)، فكما أنَّ وقتَ الرَّميِ يَبدأُ عندَهم بعدَ نصفِ اللَّيلِ كذا وقتُ طَوافِ الإفاضةِ (¬١).
والأفضلُ عندَ العُلماءِ أداؤُه يومَ النَّحرِ بعدَ الرَّميِ والنَّحرِ والحَلقِ؛ لقولِ جابرٍ في صِفةِ حَجِّ النَّبيِّ ﷺ يومَ النَّحرِ: «فأفاضَ إلى البَيتِ فصلَّى بمكةَ الظُّهرَ» (¬٢).
وأمَّا آخِرُ وقتِ طَوافِ الفَرضِ -الزِّيارةِ- فليس لِآخرِه حَدٌّ مُعيَّنٌ لِأدائه فَرضًا، بل جميعُ الأيامِ واللَّيالي وقتُه باتِّفاقِ المَذاهبِ الأربعةِ (¬٣).