يَكنْ بَيانًا لمُجمَلِ الكِتابِ، ولم يَكنْ من حَوائجِ نَفسِه، ولا من أُمورِ الدُّنيا مَحمولٌ على الوُجوبِ؛ لوُرودِ النُّصوصِ بوُجوبِ الاقتِداءِ به، والاتَّباعِ له، ولُزومِ طاعَتِه، وحُرمةِ مُخالفَتِه، فكانت أفعالُه مَحمولةً على الوُجوبِ (¬١).
تَوقيتُ الرَّميِ:
أيامُ الرَّميِ أربَعةٌ: يومُ النَّحرِ العاشِرُ من ذي الحِجةِ، وثَلاثةُ أيامٍ بعدَه وتُسمَّى «أيامَ التَّشريقِ».
الرَّميُ يومَ النَّحرِ:
واجبٌ في هذا اليومِ رَميُ جَمرةِ العَقَبةِ وحدَها فقط بسَبعِ حَصَياتٍ، ولرَميِ هذه الجَمرةِ وَقتانِ: وقتُ فَضيلةٍ ووقتُ إجزاءٍ، فأمَّا وقتُ الفَضيلةِ فبعدَ طُلوعِ الشَّمسِ، قال ابنُ عبدِ البرِّ ﵀: أجمَع عُلماءُ المُسلمينَ على أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ إنَّما رَماها ضُحى ذلك اليومِ (¬٢).
وقال جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ ﵄: «رَمى النَّبيُّ ﷺ يومَ النَّحرِ ضُحًى ورمَى بعدَ ذلك بعدَ الزَّوالِ» (¬٣).