رَأسِ المَيِّتِ ووَجهِه، وكان الشافِعيُّ ومُوافِقوه يَقولونَ: يُباحُ سَترُ الوَجهِ دونَ الرَّأسِ، فتعيَّن تأويلُ الحَديثِ.
وأمَّا قولُ ابنِ عُمرَ فمُعارَضٌ بفِعلِ عُثمانَ ومُوافِقيه، واللهُ ﷾ أعلمُ (¬١).
لُبسُ القُفازَين:
أجمَع أهلُ العِلمِ على أنَّه يَحرمُ على الرَّجلِ أنْ يَلبَسَ القُفازَين.
قال النَّوويُّ ﵀: يَحرمُ على الرَّجُلِ لُبسُ القُفازَين بلا خِلافٍ (¬٢).
ب- مَحظوراتُ الإحرامِ من المَلبَسِ في حقِّ النِّساءِ:
يَنحصِرُ مَحظورُ الإحرامِ من المَلبَسِ في حقِّ النِّساءِ في أمرَين فقط، هُما: الوَجهُ واليَدانِ، نُفصِّلُ بَحثَهما فيما يلي:
سَترُ الوَجهِ:
اتَّفَق أهلُ العِلمِ على أنَّ المَرأةَ المُحرِمةَ يَحرمُ عليها أنْ تَلبَسَ النِّقابَ في إحرامِها؛ لقولِه ﷺ: «لا تَنتَقِبُ المَرأةُ المُحرِمةُ ولا تَلبَسُ القُفَّازَينِ» (¬٣)، وحُكم البُرقَعِ كالنِّقابِ، وإذا أرادَت أنْ تَستُرَ وَجهَها لمُرورِ