ولا حاجةَ بها إلى أنْ تَستُرَ يدَها بذلك؛ لأنَّ سَترَها يَحصلُ بالكُمِّ وبإدخالِها في العِبِّ، ونحوِ ذلك، فلا حاجةَ إلى صُنعِ القُفازِ ونحوِه، كبَدنِ الرَّجلِ لمَّا أمكَن سَترُه بالرِّداءِ ونحوِه لم يَجزْ سَترُه بالقَميصِ (¬١).
وذهَب الحَنفيةُ والشافِعيةُ في قَولٍ إلى أنَّه يَجوزُ لها لُبسُ القُفازَينِ وغيرِهما لِما رُوي أنَّ سَعدَ بنَ أبي وقاصٍ ﵁: «كانَ يُلبِسُ بَناتِه وهنَّ مُحرِماتٌ القُفازَينِ» (¬٢).
ولأنَّ لُبسَ القُفازَينِ ليس إلا تَغطيةَ يَديْها بالمَخيطِ، وهي غيرُ مَمنوعةٍ من ذلك، فإنَّ لها أنْ تُغطِّيَهما بقَميصِها، وإنْ كان مَخيطًا، فكذا بمَخيطٍ آخرَ، وبخِلافِ وَجهِها.
وقولُه ﷺ: «ولا تَلبَسُ القُفازَيْنِ» نَهْيُ نَدبٍ، جَمْعًا بينَ الدَّلائلِ بقَدرِ الإمكانِ (¬٣).
المُحَرَّماتُ المُتعلِّقةُ ببَدن المُحرمِ:
ضابِطُ هذه المَحظوراتِ كلُّ شيءٍ يَرجعُ إلى تَطيُّبِ الجِسمِ أو إزالةِ الشَّعثِ، أو قَضاءِ التَّفثِ.