٥ - ما رَواه عُقبةُ بنُ عامِرٍ ﵁ قالَ: كانَت علينا رِعايةُ الإبِلِ فجاءَت نَوبَتي فرَوَّحتُها بعَشيٍّ فأدرَكتُ رَسولَ اللهِ ﷺ قائِمًا يُحدِّثُ الناسَ، فأدرَكتُ مِنْ قَولِه: «ما مِنْ مُسلمٍ يَتوضَّأُ فيُحسنُ وُضوءَه ثم يَقومُ فيُصلِّي رَكعَتينِ يُقبِلُ عليهما بقَلبِه ووَجهِه إلا وجَبَت له الجَنةُ» قالَ: فقُلتُ: ما أجوَدَ هذه! فإذا قائِلٌ بينَ يَدَيَّ يَقولُ: التي قبلَها أجوَدُ، فنظَرتُ فإذا عُمرُ قالَ: إنِّي قد رأيتُكَ جِئتَ آنِفًا، قالَ: «ما مِنكم من أحَدٍ يَتوضَّأُ فيَبلُغُ (أو فيُسبِغُ) الوُضوءَ ثم يَقولُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ مُحمدًا عبدُ اللهِ ورَسولُه، إلا فُتحَت له أبوابُ الجَنةِ الثَّمانيةُ يَدخلُ من أيِّها شاءَ» (¬١).
٦ - وقد ورَدَ في فَضلِ الوُضوءِ على المَكارهِ ما رَواه أبو هُرَيرةَ ﵁ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «ألَا أدُلُّكم على ما يَمحو اللهُ به الخَطايا ويَرفعُ به الدَّرجاتِ؟ قالوا: بَلى يا رَسولَ اللهِ، قالَ: إسباغُ الوُضوءِ على المَكارهِ، وكَثرةُ الخُطى إلى المَساجدِ، وانتِظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ فذلِكم الرِّباطُ» (¬٢).
٧ - ما ورَدَ أنَّه تَميُّزٌ لهذه الأُمةِ عندَ وُرودِ الحَوضِ ما رَواه أبو هُرَيرةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ أُمَّتي يُدعَونَ يَومَ القيامةِ غُرًّا مُحجَّلين من آثارِ الوُضوءِ، فمَن استَطاعَ منكم أنْ يُطيلَ غُرَّتَه فليَفعَلْ» (¬٣).